الخميس,تشرين الثاني 08, 2007

أحياناً، يحار المرء فيما يكتب، كيف..؟
لماذا..؟
ماذا..؟
أين.؟ ومتى..؟ إلى آخر عناصر القصة الصحفية أو الخبر سواء كان بطريقة "الهرم المقلوب" كما درسناه، أو "المعدول" حينما حاولنا أن نستأسد أو "نتأستذ" أو بأي طريقة كتلك التي تعلمناها وحفظناها عن ظهر قلب (وربما "عن زهر كلب" كما تقول مذيعة مشهورة) بل وأفنينا سنين طويلة من عمرنا في الدرس والتجريب والممارسة.
ثم في النهاية قد نرى التوجه الأفضل يكمن في " فلاحة الأرض " بحثا عن سنبلة قمح، أو ربما عقابا لاستئصال شوكة تنبت في حلق وردة، كما حدث لصحافيي الكونغو مؤخرا حين هرولوا لنيل الأراضي بدلا من "نبل" الصحافة التي قد تجر "القتل" مثلما يحدث في بعض دول العالم الثالث.. أو على الأقل محاولة "الضرب" كما تعرض له صديق ذات مرة عقابا على خبر ما.
ولأن كل المهن المعروفة قد لا "تؤكل خبزا".. إلا أن الصحافة بالذات تعتبر بالنسبة لي على الأقل نوعا من العقاب الوحيد في حياتي، بحيث أنني أحس بالفشل عند مجرد محاولة "امتهان" أي مهنة أخرى، ولو كانت مجرد تجارة الشاطر حسن أو حتى "علي
المزيد ...
الجمعة,كانون الثاني 05, 2007

بدون تعليق (عن أخبار اليوم المصرية)
كتبها محمد هجرس في 03:20 مساءً ::
تعليقان
الثلاثاء,آب 19, 2008
آن للجنرال أن يأكل ثمرة مانجو.. لا تنفجر!
الجيش أبو الجنرالات.. هكذا يقولون..
جنرالات يبحثون عن تمثال في متحف التاريخ، وجنرالات يسقطن تحت أقدام ممثلة!
الأولون رفعوا رأسهم حتى لو انتهت حياتهم برصاصة، أما الآخرون فيرون المجد في رفع بعض من الأرجل.. في مشية عسكرية، أو في استعراض مهيب!
مجرد 21 طلقة..
المزيد ...
الجمعة,تموز 18, 2008
جميل جدا أن يعود "الشيخ" إلى صباه.. يتذكر الأيام الخوالي، بشقاوتها وقساوتها..
قبل أيام أعلنت نتائج الثانوية العامة في مصر، ابني حسام اتصل بي، عند الواحدة صباحاً وقال لي: مبروك يا بابا.. أنا نجحت..
قل أن ألتقط أنفاسي أكمل بسرعة: جبت يا بابا 97%.
لم أتكلم من هول الفرحة، قلت له: مبروك يا بابا
فاستطرد: خلاص ح أحقق حلمي وأدخل كلية الإعلام.. نفسي أبقى زيك يا بابا.
***
أعدت الجملة:"نفسي أبقى زيك يا بابا" وتأملت حياتي بطولها وعرضها، راجعت مسيرتي فلم أجد فيها ما يستحق الذكر، عدا أشياء عابرة.
أعرف أن حسام يريد أن يدخل كلية الإعلام، وقسم الصحافة بالذات، ربما يرى في ما لم أره في نفسي، لم يعرف حسام أنني "حتة جورنالجي" تلك المهنة التي كانت عيبا في يوم من الأيام، ووصلت لدرجة أن الشيخ على يوسف وهو أحد مؤسسي الصحافة المصرية، رفعت عليه دعوى تفريق بينه وبين زوجته لأنه "جورنالجي" كما جاء في عريضة الدعوى.
ـ تذكرت أول مرة تخطو فيها قدماي لكلية الإعلام، ورهبة ذلك القروي البسيط ابن السبعة عشر عاماً، عندما رأى الميني جيب والمايكرو جيب، فأشاح بوجهه بعيدا، وهو يتمنى أن يعاود النظر لتأمل ما وراء كل هذا الذي يظهر، دون أن يدرك أفعال الموضة، فخرّ على ركبتيه راكعاًَ باحثا عن ذلك المليم الأحمر الذي ما زال يحتفظ به لليوم.. كان مليماً أحمر وجدته على السلم وأنا في طريقي للدور الرابع من المبنى، فاعتبرته تذكاراً لأول رحلة غامضة، إلى المجهول الذي يبرق وهجه، ولا يخفت، مربوطاً بكل الأسماء اللامعة في عالم الصحافة.
ـ تذكرت كيف رأيت ذلك الصحفي الكبير لأول مرة، فوددت لو أقبل يده، لم أفعل بالطبع، لكن انبهاري زاد، عندما "قفشني" في مغامرة عاطفية مع
المزيد ...
الجمعة,حزيران 27, 2008
بدأ معبد هندوسي بارز في نيودلهي إقامة صلوات لتمثال القرد المقدس هانومان الذي من المقرر أن يقدم لمرشح الرئاسة الأمريكية باراك أوباما لجلب الحظ ونجاحه في الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل. وقررت مجموعة من الكهنة والمتدينين بمعبد سانكات موتشان تقديم تمثال نحاسي مطلي بالذهب بعدما قرأوا تقارير بأن السيناتور أوباما يحمل تمثال القرد الساحر لجلب الحظ.
وحسب وكالة أنباء ترست برس الهندية، فإن إخواننا أصحاب القرود سيقدمون التمثال لممثلة الحزب الديمقراطي كارولين سوفاج-مار في احتفال يقام بالمعبد بمنطقة تشاندني تشوك في المدينة. حيث يعتقد الكهنة أن العلاقات بين الهند والولايات المتحدة ستصبح أقوى إذا تولى أوباما الرئاسة وقالوا إنه جرى تنظيم صلوات للدعاء من أجل نجاح أوباما في الانتخابات الرئاسية المقررة في وقت لاحق العام الجاري.. وقال الكاهن بريج موهان باهما: باراك أوباما من المؤمنين بشدة بالإله هانومان.. وسيكون فوزه في صالح الهند . وأضاف أنهم سيناشدون الهنود في الولايات المتحدة دعم أوباما.
إلى هنا ينتهي خبر وكالة ترست برس، لكن من هنا بدأ التساؤل في نفسي، عما يمكن أن يفعله مجرد تمثال لقرد في مستقبل أخينا أوباما وهل يمكن أن يكون حظه في الرئاسة أوفر من حظ رأس القرد التي يحسده الجميع على لونها الأحمر، أم سيجلب عليه الضحك كما حدث لأخينا الوزير الأردني الذي انسحب من جلسة البرلمان لـتلبية نداء الطبيعة، فثار عليه النواب!
أخونا أوباما الذي يتفاءل بالقرد المقدس، لم يتعلم مني أنا العبد الفقير إلى الله تعالى،
المزيد ...
الجمعة,حزيران 13, 2008
لم تعش أمة في العالم تحت وهم نظرية المؤامرة، كما عشنا نحن العرب؟
كذبنا الكذبة ثم صدقناها، ولا نريد حتى الآن الخروج من غرفة الإنعاش، أو نحاول إقناع أنفسنا بأن لنا أقدام يمكن أن نصعد بها الجبال كبقية البشر، ولدينا عقول وطاقات تحتاج فقط المناخ الجيد، مثل بقية خلق الله، ولدينا إمكانيات وثروات تؤهلنا للمنافسة وليس لمجرد الاستهلاك!
عشنا فترات طويلة وفي عصر الشعارات، نقنع أنفسنا بأن الآخرين لن يسمحوا لنا بامتلاك أي محور تقدم، وصدقنا ما كان يصدر إلينا من لافتات بأننا في حالة حرب مع الغرب، ومع بعضنا البعض في الشرق، حتى بتنا كالبطة العرجاء، نعيش على ماضٍ تليد ونتحسر عليه دون أن نضيف إليه شيئاً، ونرقب الشعوب والأمم الأخرى وهي تسبقنا دون أن نستنهض عزائمنا، ونكتفي فقط بالبسملة والحوقلة والاستعاذة من كل شر.
بعضنا ـ وهو محق ـ يرى أن الغرب مسؤول تماماً عما آل إليه الوضع العربي، بسبب الحقبة الاستعمارية التي قسمت العالم العربي وقطعته إرباً، وبعضنا الآخر، وهو محق أيضاً، يحمل المسؤولية لنا كعرب، لأننا لم نحاول ولم نتشرف بالمحاولة.
كثيرون منا، ليسوا على استعداد لأن يفهموا أن الغرب ليس شراً مطلقاً، وبالتالي لسنا نحن خيراً مطلقاً، ومعظمنا ينسى في خضم غضبه أنه إنما يركب سيارة صنعها هذا الغرب، ويلبس مما نسج هذا الغرب، وينعم بثمرات ما أبدعه هذا الغرب
المزيد ...
الخميس,حزيران 05, 2008
في ذكرى النكسة.. من يضع الأزهار في فوهة البندقية؟
العجائب فقط، هي التي تسمح بقيام دولة إسرائيل..
مؤسس الكيان العبري دافيد بن جوريون قالها ذات يوم قبيل لحظات من إعلان ما أسموه الاستقلال وما نسميه نحن بنو يعرب النكبة.. ومن يومها والعجائب لا تزال تتوالى..
أعجوبة تتلو أعجوبة..
تعيد إلى الأذهان تلك الأغنية الكلثومية الموجة تجري ورا الموجة .. عايزة تطولها مع فارق بسيط أن موجات أم كلثوم تحلم بأن تطول بعضها، أما موجات بن جوريون وجولدا مائير وحتى أولمرت فلا تلبث إلا أن تتجمع على الشاطئ حقيقة في عيوننا جميعا.
وإذا كانت التوراة تتساءل : من هو البطل؟ ورغم أن الإجابة من يسيطر على غرائزه.. إلا أن سياسة الغرائز هي التي تحكم وربما تتحكم في السلوك العبري عبر تاريخه خصوصا في أولئك المتطرفين الذين يرون في السلام كابوسا يدمر البيت القومي والخاص.. وكأن تلة جبل صهيون لا تكفي لتوفير ما استفاض فيه تيودور
المزيد ...
الجمعة,أيار 23, 2008
كما هي دائماً.. تكون الملهاة!
تبحث الأمم الضعيفة عن أي انتصار تقنع به الذات أنها حققت شيئاً .. ولو مأساوياً!
وهمٌ ـ بفتح الواو وسكون الهاء ـ لسنا بحاجة إليه ليعيد شيوخنا اليائسين إلى صباهم، وهمٌّ ـ بفتح الحاء وتشديد الميم ـ يظلل شوارعنا فيستنهضها من الأكفان التي تدثر بها البعض في رحلة البحث عن موت دون جثة! فما أكثر الجثث التي تمشي على قدمين، وما أكثر الأرواح التي غادرت بينما اصحابها ما زالوا بيننا.. يتكلمون.. يثرثرون.. يتوعدون.. يدغدغون مشاعر البسطاء والمخدوعين في الشارع العربي..
هذا الشارع الذي تغنى به كثيرون..
ثوريونَ وأفاقون..
مناضلونَ ودجالون..
مفكرونَ وباعة الثلاث ورقات!
تجارُ حروبٍ وسماسرة وأنواعٌ أخرى من البشر الله أعلم بها..
كلٌّ يغنى على ليلاه .. وكلٌّ يدعي وصلا بليلى ..
وليلى ربما تكون قد باعت عنترة في سوق النخاسة، أو أخفته بعيدا عن الثمن الباهظ للفحولة دون أن تدري أن كثيرا من المحللين أباحوا اللجوء للمجهول الأزرق!
وربما استنسخته مجرد تمثال باهت الظل، ومجرد أبيات من الشعر، نلوكها صباح مساء، نوقد نار القبيلة أمام خيمة تستظل العابرين و..نثرثر؟!
@@@@
هاتفتني مذيعة التليفزيون السعودي الأستاذة نهى الناظر، ضاحكة، لقد أخرجناكم؟ وقبل أن أعرف الحكاية، أكملت: لقد أخرج الأردني (لا أذكر اسمه) المصرية (لا أذكر اسمها) من المسابقة.. ثم سألت: ألم تر محطة الـ(لا أذكر اسمها)؟
ولأني لا أرى التليفزيون إلا في المناسبات والكوارث،
المزيد ...
الثلاثاء,أيار 06, 2008
تحكي كتب التاريخ، إن الخليل بن احمد وعبد الله بن المقفع التقيا يتحاوران لثلاث ليالٍ في شؤون العلم والأدب، وبعدها قيل لابن المقفع: كيف وجدت الخليل بن أحمد؟ فقال: "وجدته رجلاً عقله فوق علمه".. ولما سئل الخليل عن المقفع قال: "وجدته رجلاً علمه فوق عقله".. وقد صدق الاثنان، الخليل مات لا يملك من الدنيا شروي نقير، وابن المقفع مات مقتولاً بتهمة الزندقة!
وما بين الميتتين، يقفز الواقع السياسي الراهن في منطقة الشرق الأوسط بكل مآسيه وتناقضاته، ليس على غرار الخليل بن أحمد وابن المقفع اللذين أنصفا بعضهما رغم الجدال، لكن على غرار ما نشاهده الآن على الساحة الدولية فيما يتعلق بالقضايا العربية.
ما بين واشنطن وتل أبيب، يدعو للاستغراب، والسخرية، عن كيفية وقوع عاصمة كبرى أسيرة عقدة "إيباك" واللوبي اليهودي، وعن كيف أن كل هؤلاء الساسة الذين رحلوا أو الذين سيأتون، يمشون على نفس الوتيرة، انحياز كامل للدولة العبرية، وتجاهل تام لكل مواثيق الشرعية الدولية.
حتى أن مفهوم السلام المفترى عليه، يظل في وقاحة حبيس المخططات العدوانية الإسرائيلية، وكيفية تحويل سياسات القتل والتدمير ومجازر الدماء اليومية إلى نوع من الدفاع عن النفس، ومجرمو الدولة العبرية أصبحوا في غمضة عين أبطال سلام.
ومن هنا لا يمكن لعاقل أن يفهم انتقادات السيدة رايس ما أسمته "تقاعس الدول العربية الغنية" في دفع أموال سبق أن وعدت بتقديمها للفلسطينيين في مؤتمر باريس، متهمة هذه الدول "بدفع أقل ما
المزيد ...
كتبها محمد هجرس في 11:18 صباحاً ::
تعليقان
الخميس,أيار 01, 2008
عدت من إجازة قصيرة في أوربا وأصغيت السمع والعقل والقلب لما يدور من أحاديث، وما يتبادله الناس من اهتمامات، وطالعت الصحف، وتابعت القنوات المحلية، وتأملت طويلا في هذا العالم المشغول عنا بحياته وركضه اللاهث في الحياة .....
وجدت القوم يسيرون في حياتهم اليومية وفق انضباط شديد، وحرص على الوقت والنظام والأدب العام في التخاطب بعضهم مع بعض ومع الغرباء. إن هذا ليس اكتشافا جديدا ولكنه يتجدد في كل سفر كمعلومة مبهجة للنفس.
وجدت القوم في شغل بأنفسهم عن الآخرين، وفي سعي دؤوب للإنجاز والبناء والإضافة اليومية؛ بعض هذه البلاد غبت عنها سنوات ووجدتها هذه المرة شيئا آخر كأني لا أعرفه، بعضها غبت عنه ثمانية عشر عاما وجدت مدنا جديدة مضافة على أحدث طراز، وجدت عالما آخر تحت الأرض، وطرقا متناسقة للمترو وللقاطرات وللسيارات وفق أحدث النظم وبأجمل المواصفات فوق الأرض وتحتها.
لا أحد يؤذيك، ولا يتشكك في أمرك، ولا يتابعك بنظراته الموحشة المخيفة قليلة الحياء، وإذا أنت ألقيت عينيك على أحدهم صدفة أشاح نظره عنك تأدبا. إنه نمط في الحياة مريح هذا الذي يعيشونه ؛ بينما نحن نتقاتل، ندور في حلقة مفرغة من الاتهامات والتقولات والأحقاد والتربص والتكفير والنفي والتخريب والمؤاخذة والتصيد. نحن في حالة الاحتراب هذه والفوضى والادعاء الكاذب بالنقاء والتطهر نخرب بيوتنا بينما العالم من حولنا يبني وينجز وينطلق عنا بعيدا بمسافات هائلة من السنوات الضوئية.
ندور في فلك مريض من الاختلافات بيننا ويقتل من يقتل راميا جسده في الأتون اللاهبة بحجج واهية المزيد ...
كتبها محمد هجرس في 08:16 مساءً ::
تعليقان
الخميس,شباط 21, 2008

يا بلاش.. مؤخرة بخمسة ملايين دولار!
هكذا قرأت يوماً كيف أن ممثلة شهيرة قررت التأمين على مؤخرتها بهذا المبلغ.. تحسست الرقم.. فلم أستوعب المقارنة بين المشهد الثلجي المملوء بإغواء "النار"، وهذا الرقم الحارق بإغواء "الثروة".. وبين نفسي!
من منكم يحمل خمسة ملايين دولار أو ريال أو حتى ليرة، أسفل خاصرته، منشطراً بقيمة متساوية؟..
مليونان ونصف ـ على كل جانب ـ من العملات الصعبة علينا نحن المجانين، والسهلة جداً على غيرنا "المجانين" أيضاً.. دون أن ننتبه إلى هذه الثروة التي تملكنا ولا نملكها، وتتوزع على أردافنا كبنك متحرك، بينما كان على "الفوائد" أن تأخذ مجراها إلى حيث نعلم.
يبدو أنه في الجنون لا فرق، مثلما قال صديق ذات يوم "في الظلام تتساوى جميع النساء"، ولا أدري لما لم يقل "الرجال" أيضاً! هل لأن أكذوبة التفرقة هي الجين السائد كما لا أفقه في علوم الوراثة، مثلما هي "المؤخرات" المدججات بكل مغريات الطبيعة وإغواءاتها، بدءاً من سيدة الجمال الثلجي مارلين مونرو وحتى سيدة الفيديو كليب نانسي عجرم.
المزيد ...
كتبها محمد هجرس في 07:52 مساءً ::
تعليقان
الأربعاء,شباط 13, 2008
غريب أمرنا كأمة عربية؟!
هل نحن بحاجة إلى أي فرحة لنلتف حولها جميعاً، وننسى خلافاتنا وتراشقاتنا، حتى ولو كانت في ميدان لكرة القدم؟ فهل نحن أمة محرومة من الفرح؟!
للأسف، نعم، فالشعب العربي من محيطه إلى خليجه منهك للغاية، ويقتات على جراحه السياسية التي فرقته هنا وهناك، وكانت 90 دقيقة كافية ليحبس فيها العرب ـ كما لم يحبسوها من قبل ـ لتنطلق الحناجر في كل العواصم بلا استثناء فرحاً بكأس إفريقية حققها فريق عربي عن جدارة.. وكأن كل قهرنا المكبوت انفجر فجأة على دوي الأبواق والصرخات، ليسهر العرب حتى الصباح.. يتغنون بالليالي الملاح!
لا نختلف حول الفرح، ولا نقلل من قيمة الإنجاز، لكن هل أصبحنا أمة حزينة وبائسة إلى هذا الحد؟ أم كنا ليلة العرس العربي في قلب القارة الإفريقية نجسد حالة عربية خاصة، التف حولها حتى هؤلاء الذين انقسموا على أنفسهم في العراق وفي الأراضي الفلسطينية مثلاً.. المشهد كان حافلاً ومؤثراً للغاية، لأن التاريخ المؤلم كان أكثر من قاسٍ.
مشهد أهل غزة المحاصرين وهم يهتفون فرحاً، كان أكبر من حجم المأساة، ومرأى العراقيين الذين تساموا على جراحاتهم ومذهبياتهم كان أقوى من أي مفخخات أو حملات عسكرية، ومشهد العواصم العربية التي التفت في لحظة تعاطف نادرة جسد شعرة معاوية التي تبقى الأقوى بين العرب رغم ضعفها وهشاشتها.
لاعب واحد، أقام الدنيا وأقعدها بتصرف شخصي ألهبنا كعرب، عندما رفع قميصه تضامنا مع غزة، ورمى كرة اللهب التي خمدت داخلنا طويلاً ليصبح بعدها امبراطوراً، فنكتشف كم كنا
المزيد ...